الشيخ علي الكوراني العاملي
457
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أقول : هذه العلامة صريحة باتصالها بظهور الإمام صلوات الله عليه ، نعم قد يناقش في وقت هدم جدار المسجد وهل هو في سنة الظهور أم قبلها بسنوات ؟ قوات السفياني أو القوات السورية في العراق يرسل السفياني حاكم سوريا قوة عسكرية إلى الحجازوأخرى إلى العراق ، وتسمى في الأحاديث جيش السفياني ، يعني الجيش السوري المنتدب لحفظ الأمن في المدينة المنورة ، وشبيهه في العراق ، ولا تذكر الروايات من الذي ينتدبه ، ولعلها الدول الكبرى ! وأحاديث هذين الجيشين كثيرة في مصادر الطرفين ، تتحدث عن خبرهما ، ويعرف جيشه الذي يرسله إلى الحجاز بجيش الخسف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وقف في مكان وأخبرعنه وقال سيخسف به هنا ، ونزلت فيه آية . أما وقت دخول جيش السفياني إلى المدينة والعراق ، فتذكر بعض الروايات أنه في رمضان بعد حكم السفياني لسوريا في رجب . روى النعماني / 306 : « عن يونس بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا خرج السفياني يبعث جيشاً إلينا وجيشاً إليكم ، فإذا كان كذلك ، فأتونا على كل صعب وذلول » . ولا يعني ذلك أن السفياني يحكم العراق ، ولا أنه يجب على المؤمنين أن يتركوا له الساحة ، بل هو توجيه لبعض أصحابهم الخاصين أن يغادروا العراق إلى الحجاز لنصرة الإمام المهدي عليه السلام . وفي تفسير القمي : 2 / 205 : « فإذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فتأخذ أقدامهم ، وهو قوله : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيب : يعني بالقائم من آل محمد عليهم السلام . وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ » . وقد حاول رواة السلطة تحريف جيش السفياني بتضخيمه ونسج الكذب عليه ، كما في رواية ابن حماد : 1 / 291 : « عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ظهر الأبقع مع قوم ذوي أجسام ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، ثم يظهر الأخوص السفياني الملعون فيقاتلهما جميعاً ، فيظهر عليهما جميعاً ، ثم يسير إليهم منصوراليماني من صنعاء بجنوده ، وله فورة شديدة يستقل الناس قبل الجاهلية ، فيلتقي هو والأخوص وراياتهم صفر وثيابهم ملونة ، فيكون بينهما قتال شديد ،